ضرورة إنشاء مجلس الأمة في النظام الدستوري الجزائري
Type doc. :
Langue :
Auteur(s) :
Année de soutenance:
Afficher le Résumé
تاريخيا يمكن التمييز بين نوعين من الغرف البرلمانية الثانية، الأول يشكل وسيلة لتمثيل الدول المُكونة للإتحاد الفيدرالي على المستوى المركزي، حيث يعتبر هذا النوع نتيجة بديهية ولم يتعرض لأزمات حقيقية، أما النوع الثاني والذي ظهر في الدول البسيطة، فعادة ما ينشأ في ظل أزمات سياسية لتغطية مراحل انتقالية، ليشكل لاحقا أداة لسيطرة الحكومة على السياسة العامة، وبذلك ظهر النقاش حول أهمية هذا النوع. في الجزائر، ظهر نظام الغرفتين البرلمانيتين في دستور 1996، حيث أن نشأة مجلس الأمة، الذي يضم كفاءات وشخصيات وطنية، كان لهدف ضمان الإستقرار المؤسساتي ومنه التداول السلمي على السلطة. غير أن الظروف الراهنة لنشأة هذا المجلس، والتي حددت صبغته ومظهرة، سيما ما تعلق بتشكيلته البشرية وصلاحياته البرلمانية، كشفت عن مركز هذا المجلس، فقد أثبتت الممارسة العملية عدم فعليته في تدعيم السيادة البرلمانية، وبالتالي أضحى وجوده محل نقد حاد، وهذا لعدم دَمقرطة تشكيلته وعدم أهميته في الممارسة البرلمانية، وبالنتيجة فإن الإبقاء على هذه المؤسسة بحالها لن يشكل سوى أداة للتعقيد المؤسساتي. بعد حوالي عقدين من الزمن، وجراء التطور الديمقراطي والنضج السياسي في الجزائر، حاول المؤسس الدستوري إعادة النظر في هذه المؤسسة، حيث جاء التعديل الدستوري لسنة 2016 ببعض الإصلاحات بشأن مجلس الأمة، والذي أصبح يتمتع ببعض الصلاحيات التشريعية، رغم ذلك، فإنه باستثناء حق المبادرة بصدد القوانين شبه المستقرة في الزمن، يظهر أن المجلس لا يتمتع بمقومات الهيئة النيابية ما دام أن تشكيلته غير ديمقراطية فضلا عن عدم أهليته لممارسة المهام البرلمانية، مع ذلك فإنه بالنظر لأهمية الصلاحيات التي يحوزها، فهو يشكل حلقة بارزة لصالح النظام السياسي المهيمن
| N° Bulletin | Date / Année de parution | Titre N° Spécial | Sommaire |
|---|
| N° d'Exemplaire / inventaire | Cote | Localisation | Type de Support | Type de Prêt | Statut | Date de Restitution Prévue | Réservation |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 100DA/2019/30 | 100DA/2019/30 | BIB-TIZI OUZOU / Mag du RDC | interne | disponible |